السيد جعفر مرتضى العاملي

218

مختصر مفيد

السيدة الزهراء عليها السلام ، وإسقاط جنينها ، وهتك حرمتها ، و . . و . . لا يمكن أن يكون صالحاً لأي مقام ، فكيف بمقام خلافة النبوة ؟ ! وإن تبرئة الظالمين من جرائمهم ، إلى حد أن تصبح مخالفتهم منحصرة باغتصاب الخلافة ، يعطي محبي أولئك القوم الفرصة لادِّعاء ، أن الغاصبين قد اعتقدوا ، أو يحتمل أنهم اعتقدوا ، في أنفسهم القدرة على القيام بمسؤوليات القيادة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله ، وظنوا أن الناس سوف لا ينقادون لأمير المؤمنين عليه السلام . . فهم إذن معذورون فيما أقدموا عليه . . فلا مبرر لاعتبارهم غاصبين ، بل هم محسنون ، مثابون ، ثواباً واحداً ، لأنهم قد اجتهدوا فأخطأوا ، ومن اجتهد فأخطأ فله أجر واحد ، ومن أصاب فله أجران . حسبما يروِّجون له باستمرار ! ! . . وهذه حجة يمكن أن تكون مقبولة لدى عامة الناس ، وخصوصاً لدى من لا يعتقد بالإمامة . وليس كل الناس يقدر على دفع الشبهات ، وعلى الاستدلال بالآيات والروايات الناصة على إمامة علي صلوات الله وسلامه عليه . . وبذلك يكون منكر كل تلكم الجرائم في حق السيدة الزهراء عليها السلام ، قد سدَّ باب الهداية على طائفة كبيرة من الناس . . وأما فيما يتربط بتوصيف السيد محمد حسين فضل الله بالضلال ، فذلك أمر قد صدر عن مراجع الدين ، وعلماء الأمة ، وأما أنا شخصياً فقد اكتفيت بإظهار خطئه في أقاويله التي هي من الكثرة والتنوع